السيد محمد صادق الروحاني

78

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 1754 : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ( « 1 » ) ولا يجرى في بيع الكلى ( « 2 » ) ، فلو باع كليا موصوفا ، ودفع إلى المشترى فردا فاقدا للوصف ( « 3 » ) ، لم يكن للمشترى الخيار ، وإنما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف ( « 4 » ) ، نعم لو كان المبيع كليا في المعين ( « 5 » ) كما لو باعه صاعا ( « 6 » ) من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار . وكذلك في الكسر المشاع ( « 7 » ) . السابع : خيار العيب م 1755 : وهو ( « 8 » ) فيما لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا فإن له الخيار بين الفسخ برد

--> ( 1 ) أي أن مورد خيار الرؤيا هو فيما لو كان المبيع معينا في الخارج كأن يقول المشترى للبائع : بعني الكتاب الفلاني ، أو الجهاز الفلاني ، أو الآلة الفلانية . ( 2 ) ومعناه بيع شيء ليس محددا بالخارج كأن يقول بعني كيلو من الطحين فهو بيع كلى . ( 3 ) كما لو اشترى كيلو من الطحين الأبيض فأعطاه البائع كيلو من الطحين الأصفر ، أو اشترى خبزا طازجا فأعطاه خبزا باردا ، أو اشترى لبنا حلوا فأعطاه إياه حامضا . ( 4 ) أي للمشترى مطالبة البائع بالسلعة المطابقة للوصف فيطلب منه الطحين الأبيض . . . وهكذا . ( 5 ) الكلى في المعين : كأن يقول بعني كيلو حنطة من هذا الكيس ، فالكيس معين والكيلو من حنطة كلى ، فإذا أعطاه طحينا من غير هذا الكيس كان له الخيار . ( 6 ) الصاع هو مكيال تكال به الحبوب وقد اختلف فقهاء المذاهب في تحديد مقداره وما عليه فقهاؤنا انه حوالي ثلاث كيلوات . ( 7 ) أي أن حكم البيع للكسر المشاع نفس حكم بيع الكلى في المعين من ناحية ثبوت خيار الرؤيا ، والمقصود من مصطلح الكسر المشاع هو ما لو كان المالك يملك حصة في أكثر من فرد بنسبة معينة كما لو كان يملك الربع مثلا أو النصف في خمس أكياس من الحنطة فيشترى منه كيلو من حصته التي هي الربع في عدد من الأكياس . ( 8 ) وهو حق للمشترى والبائع ، فإن كان العيب في السلعة فهو للمشترى وان كان في الثمن فهو للبائع .